Burdah

cover
Burdah Madhihil Mubarakah
(Burdah Syarief)
Author :
Imam Muhammad Al Bushiri

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ

إِنَّ اللّٰهَ وَمَلاَئِكَتُهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ
يَآاَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا

مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا
عَلَى حَبِيْبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ

هٰذَاالْبَيْتِ يَقْرَأُعِنْدَ ابْتِدَاءِ وَانْتِهَاءِ كُلُّ فَصْلٍ مِنْهُ فُصُوْلِ هٰذِهِ الْقَصِيْدَةُ الْمُبَارَكَةُ

=================

اَلْفَصْلُ اْلاَوَّلُ

فىِ الْغَزلِ وَشَكْوَى الْغَرَامِ

اَمِنْ تَذَكُّرِ جِيْرَانٍ بِذِيْ سَلَمِ
مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
اَمْ هَبَّتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَاءِكَاظِمَةٍ
وَاَوْمَضَ اْلبَرْقُ فِى الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
فَمَا لِعَيْنَيْكَ اِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
وَمَالِقَـلْبِكَ اِنْ قُلْتَ اسْـتَـفِقْ يَهِـمِ
اَيَحْسَبُ الصَّبُّ اَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ
مَا بَـيْنَ مُـنْسَجِمٍ مِنْـهُ وَمُـضْطَـرِمِ
لَوْلَا الْهَوَى لَمْ تُرِقَ دَمْعًـا عَلَى طَلَلٍ
وَلَا اَرِقْتَ لِذِكْـرِ اْلبَانِ وَالْعَـلَمِ
فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ
بِهِ عَلَيْكَ عُدُوْلُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
وَاَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ غَبْرَةٍ وَضَنًى
مِثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ
نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ اَهْوَى فَأَرَّقَنِيْ
وَالْـحُبُّ يَعْتَرِضُ الَّلذَّاتِ بِالْأَلَمِ
يَالَائِمِى فِى الْهَوَى اْلعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
مِنِّيْ إِلَيْكَ وَلَوْ اَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
عَدَتْكَ حَالِيَ لَاسِرِّيْ بِمُسْتَتِرٍ
عَنِ الْوُشَاةِ وَلَا دَائِى بِمُنْحَسِمِ
مَحَّضْتَنِى النُّصْحَ لٰكِنْ لَسْتُ اَسْمَعُهُ
اِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ اْلعُذَّالِ فِى صَمَمِ
اِنِّى اتَّهَمْتُ نَصِيْحَ الشَّيْبِ فِى عَذَلِى
وَالشَّيْبُ اَبْعَدُ فِى نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ

اَلْفَصْلُ اْلثَّانِيُ

فىِ التَّحْذِيْرِ مِنْ هَوَى النَّفْسِ

فَإِنَّ اَمَّارَتِيْ بِالسُّوْءِ مَااتَّعَظَتْ
مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيْرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
وَلَااَعَدَّتْ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيْلِ قِرَىٰ
ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِى غَيْرَ مُحْتَشِمِ
لَوْكُنْتُ اَعْلَمُ اَنِّيْ مَاأُوَقِّرُهُ
كَتَمْتُ سِـرًّا بَدَالِى مِنْهُ بِاالْكَتَمِ
مَنْ لِى بِرَدِّ جِـمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهَا
كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ
فَلَا تَرُمْ بِالْمَعَاصِيْ كَسْرَ شَهْوَتِهَا
اِنَّ الطَّعَامِ يُقَوِّى شَهْوَةَ النَّهِمِ
وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلٰى
حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ اَنْ تُوَلِّيَهُ
اِنَّ الْهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ اَوْ يَصِمِ
وَرَاعِهَاوَهْيَ فِى الْأَعْمَالِ سَائِمَةٌ
وَاِنْ هِيَ اسْتَحَلَّتِ الْمَرْعَى فَلَا تُسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فِى الدَّسِمِ
وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوْعٍ وَمِنْ شِبَعٍ
فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِامْتَلَأَتْ
مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا
وَإِنْ هُمَا مَحَضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ
وَلَاتُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلَاحَكَمًا
فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ
أَسْتَغْفِرُاللّٰهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَا عَمَلٍ
لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلًا لِذِى عُقُمِ
اَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لَكِنْ مَاائْتَمَرْتُ بِهِ
وَمَااسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْلِيْ لَكَ اسْتَقِمِ
وَلَا تَزَوَّدْتُ قَبْلَ الْمَوْتِ نَافِلَةً
وَلَمْ أُصَلِّ سَوَىٰ فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ

اَلْفَصْلُ الثَّالِثُ

فِى مَدِحِ النَّبِيِّ صَلَّ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ اَحْيَا الظَّلَامَ اِلَىٰ
أَنِ ٱشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ
وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ اَحْشَاءَهُ وَطَوَىٰ
تَحْتَ الْحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الْاَدَمِ
وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ
عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا اَيَّمَا شَمَمِ
وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيْهَا ضُرُوْرَتُهُ
إِنَّ الضُّرُوْرَةَ لَاتَعْدُو عَلَى الْعِصَمِ
وَكَيْفَ تَدْعُو اِلَى الدُّنْيَا ضَرُوْرَةُ مَنْ
لَوْلَاهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ
وَالْفَرِقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
نَبِيُّنَا الْآمِرُ النَّاهِى فَلَا اَحَدٌ
أَبَـرَّفِى قَـوْلِ لَامِنْهُ وَلَا نَعَـمِ
هُوَ الْحَبِيْبُ الَّذِيْ تُرْجٰى شَفَاعَتُهُ
لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَلِ مُقْتَحَمِ
دَعَـاإِلَى اللّٰهِ فَالْمُسْتَمْسِكُوْنَ بِهِ
مُسْتَمْسِكُوْنَ بِحَبْلٍ غَيْرَ مُنْفَسِمِ
فَاقَ النَّبِيِّيْنَ فِى خَلْقٍ وَفِى خُلُقٍ
وَلَمْ يُدَانُوْهُ فِى عِلْمٍ وَلَا كَرَمِ
وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُوْلِ اللّٰهِ مُلْتَسِمٌ
غَرْفًا مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ
وَوَاقِفُوْنَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِ
مِنْ نُقْطَةِ الْعِلْمِ اَوْمِنْ شَكْلَةِ الْحِكَمِ
فَهُوَ الَّذِيْ تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُوْرَتُهُ
ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيْبًا بَارِئُ النَّسَمِ
مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيْكٍ فِى مَحَاسِنِهِ
فَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فِيْهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
دَعْ مَاٱدَّعَتْهُ النَّصَارَى فِى نَبِيِّهِمْ
وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيْهِ وَاحْتَكِمِ
وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَاشِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَانْسُبْ إِلَى قَدْرِهِ مَاشِئْتَ مِنْ عَظَمِ
فَإِنَ فَضْلَ رَسُوْلِ اللّٰهِ لَيْسَ لَهُ
حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
لَوْنَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتِهِ عِظَمًا
أَحْيَااسْمُهُ حِيْنَ يُدْعٰى دَارِسَ الرِّمَمِ
لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا الْعُقُوْلُ بِهِ
حِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ
أَعْيَا الْوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَىٰ
فِى الْقُرْبِ وَالْبُعْدِفِيْهِ غَيْرَ مُنْفَحِمِ
كَاالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍ
صَغِيْرَةًوَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ
وَكَيْفَ يُدْرِكُ فِى الدُّنْيَا حَقِيْقَتَهُ
قَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالْحـُلُمِ
فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيْهِ اَنَّهُ بَشَرٌ
وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللّٰهِ كُلِّهِمِ
وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الْكِرَامُ بِهَا
فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُوْرِهِ بِهِمْ
فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا
يُظْهِرْنَ أَنْوَارَهَا لِلنَّاسِ فِى الظُّلَمِ
أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌ
بِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالْبِشْرِ مُتَّسِمِ
كَالزَّهْرِ فِى تَرَفٍ وَالْبَدْرِ فِى شَرَفٍ
وَالْبَحْرُ فِى كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فِى هِمَمِ
كَأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌ مِنْ جِلَالَتِهِ
فِى عَسْكَرٍحِيْنَ تَلْقَاهُ وَفِى حِشَمِ
كَأَنَّمَااللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُوْنُ فِى صَدَفٍ
مِنْ مَعْدِنَى مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمُبْتَسَمِ
لَاطِيْبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ
طُوْبَىٰ لِمُنْتَشِقٍ مِنْهُ وَمُلْتَثِمِ

اَلْفَصْلُ الرَّابِعُ

فِى مَوْلِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيْبِ عُنْصُرِهِ
يَاطِيْبَ مُبْتَدَإٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ
يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيْهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمُ
قَدْأُنْذِرُوا بِحُلُوْلِ الْبُؤْسِ وَالنِّقَمِ
وَبَاتَ إِيْوَانُ كِسْرَىٰ وَهْوَ مُنْصَدِعٌ
كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَىٰ غَيْرَ مُلْتَئِمِ
وَالنَّارُخَامِدَةُ الْأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ
عَلَيْهِ وَالنَّهْرُسَاهِى الْعَيْنِ مِنْ سَدَمِ
وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا
وَرُدَّوَارِدُهَاباِلْغَيْظِ حِيْنَ ظَمِى
كَأَنَّ بِالنَّارِمَا بِالْمَاءِ مِنْ بَلَلِ
حُزْنًاوَبِالْمَاءِمَابِالنَّارِمِنْ ضَرَمِ
وَالْجِنُّ تَهْتِفُ وَالْأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ
وَالْحَقُّ يَظْهَرُمِنْ مَعْنًى وَمِنْ كَلِمِ
عَمُوْاوَصَمُّوْافَإِعْلَانُ الْبَشَائِرِ لَمْ
يُسْمَعْ وَبَارِقَةُالْإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ
مِنْ بَعْدِ مَاأَخْبَرَ الْأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ
بِأَنَّ دِيْنَهُمُ الْمُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ
وَبَعْدَ مَاعَايَنُوْا فِى الْأُفْقِ مِنْ شُهُبٍ
مُنْقَضَّةٍوِفْقَ مَافِى الْأَرْضِ مِنْ صَنَمِ
حَتَّى غَدَاعَنْ طَرِيْقِ الْوَحْيِ مُنْهَزِمٌ
مِنَ الشَّيَاطِيْنِ يَقْفُوْإِثْرَمُنْهَزِمِ
كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ
أَوْعَسْكَرٍبِالْحَصَىٰ مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِى
نَبْذًابِهِ بَعْدَ تَسْبِيْحٍ بِبَطْنِهِمَا
نَبْذَ الْمُسَبِّـِحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ

اَلْفَصْلُ الْـخَامِسُ

فِى مُعْجِزَاتِةِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الْأَشْحَارُ سَاجِدَةً
تَمْشِى إِلَيْهِ عَلَىٰ سَاقٍ بِلَا قَدَمِ
كَأَنَّمَاسَطَرَتْ سَطْرًا لِمَا كَتَبَتْ
فُرُوْعُهَا مِنْ بَدِيْعِ الْخَـطِّ بِاللَّقَمِ
مِثْلَ الْغَمَامَةِ أَنَّىٰ سَارَسَائِرَةً
تَقِيْهِ حَرَّوَطِيْسٍ لِلْهَجِيْرِحَمِى
أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِالْمُنْشَقِّ إِنَّ لَهُ
مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُوْرَةَالْقَسَمِ
وَمَاحَوَى الْغَـارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمٍ
وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الْكُـفَّارِعَنْهُ عَمِى
فَالصِّدْقُ فِى الْغَـارِوَالصِّدِّيْقُ لَمْ يَرِمَا
وَهُمْ يَقُوْلُوْنَ مَابِالْغَارِ مِنْ أَرِمِ
ظَنُّواالْحَمَامَ وَظَنُّواالْعَنْكَبُوْتَ عَلَىٰ
خَيْرِالْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ
وِقَايَةُ اللّٰهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍ
مِنَ الدُّرُوْعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الْاُطُمِ
مَاسَامَنِى الدَّهْرُضَيْمًا وَٱسْتَجَرْتُ بِهِ
إِلَّاوَنِلْتُ جِوَارًامِنْهُ لَمْ يُضَمِ
وَلَاالْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِنْ يَدِهِ
إِلَّاٱسْتَلَمْتُ النَّدَىٰ مِنْ خَيْرِمُسْتَلَمِ
لَاتُنْكِرِ الْوَحْىَ مِنْ رُؤْيَـاهُ إِنَّا لَهُ
قَلْبًاإِذَانَامَتِ الْعَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ
وَذَاكَ حِيْنَ بُلُوْغٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ
فَلَيْسَ يُنْكَرُفِيْهِ حَالُ مُحْتَلِمِ
تَبَارَكَ اللّٰهُ مَاوَحْىٌ بِمَكْتَسَبٍ
وَلَانَبِىٌ عَلَىٰ غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِيْبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ
وَأَطْلَقَتْ أَرِبًا مِنْ رِبْقَةِ اللَّمَمِ
وَأَحْيَتِ السَّنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ
حَتَّىٰ حَكَتْ غُرَّةً فِى الْأَعْصُرِ الدُّهُمِ
بِعَارِضٍ جَادَأَوْخِلْتَ الْبِطَاحَ بِهَا
سَيْبٌ مِنَ الْيَمِّ أَوْسَيْلٌ مِنَ الْعَرَمِ

اَلْفَصْلُ الـسَّادِسُ

فِى شَرَفِ الْقُرْآنِ وَمَدْحِهِ

دَعْنِى وَوَصْفِىَ آيَاتٍ لَهُ ظَهَرَتْ
ظَهُوْرَنَارِ الْقِرَىٰ لَيْلًا عَلَىٰ عَلَمِ
فَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا وَهْوَمُنْتَظِمٌ
وَلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا غَيْرَمُنْتَظِمِ
فَمَاتَطَاوُلُ آمَالِ الْمَدِيْحِ اِلَىٰ
مَافِيْهِ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
آيَاتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمٰنِ مُحْدَثَةٌ
قَدِيْمَةٌ صِفَةُ الْمَوْصُوْفِ بِالْقِدَمِ
لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمَانٍ وَهْىَ تُخْبِرُنَا
عَنِ الْمَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ
دَامَتْ لَدَيْنَافَفَاقَتْ كُلُّ مُعْجِزَةٍ
مِنَ النَّبِيِّيْنَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ
مُحَكَّمَاتٌ فَمَا تُبْقِيْنَ مِنْ شُبَةٍ
لِذِى شِقَاقٍ وَمَاتَبْغِيْنَ مِنْ حَكَمِ
مَاحُوْرِبَتْ قُطُّ إِلَّاعَادَ مِنْ حَرَبٍ
أَعْدَىٰ الْأَعَادِى إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ
رَدَّتْ بَلَاغَتُهَا دَعْوَىٰ مُعَارِضِهَا
رَدَّالْغَيُوْرِيَدَالْجَانِى عَنِ الْحُرُمِ
لَهَامَعَانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ فِى مَدَمِ
وَفَوْقَ جَوْهَرِهِ فِى الْحُسْنِ وَالْقِيَمِ
فَمَا تُعَدُّ وَلَاتُحْصَىٰ عَجَائِبُهَا
وَلَاتُسَامُ عَلَى الْإِكْثَارِبِالسَّأَمِ
قَرَّتْ بِهَاعَيْنُ قَارِيْهَا فَقُلْتُ لَهُ
لَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ ٱللّٰهِ فَٱعْتَصِمِ
إِنْ تَتْلُهَاخِيْفَةً مِنْ حَرِّنَارِلَظَىٰ
أَطْفَأْتَ حَرَّ لَظَىٰ مِنْ وِرْدِهَاالشَّبِمِ
كَأَنَّهَا الْحَوْضُ تَبْيَضُّ الْوُجُوْهُ بِهِ
مِنَ الْعِصَاةِ وَقَدْجَاءُوْهُ كَالْحِمَمِ
وَكَالصِّرَاطِ وَكَالْمِيْزَانِ مَعْدَلَةً
فَالْقِصْطُ مِنْ غَيْرِهَا فِى النَّاسِ لَمْ يَقُمِ
لَاتَعْجَبَنْ لِحَسُوْدٍ رَاحَ يُنْكِرُهَا
تَجَاهُلًاوَهْوَعَيْنُ الْحَاذِقِ الْفَهِمِ
قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ
وَيُنْكِرُ الْفَمُ طَعْمَ الْمَاءِ مِنْ سَقَمِ

اَلْفَصْلُ الـسَّابِـعُ

فِى اِسْرَائِهِ وَمِعْرَاجِهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَاخَيْرَمَنْ يَمَّمَ الْعَافُوْنَ سَاحَتَهُ
سَعْيًاوَفَوْقَ مُتُوْنِ الْأَيْنُقِ الرُّسُمِ
وَمَنْ هُوَ الْآيَةُ الْكُبْرَىٰ لِمُعْتَبِرٍ
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلًا إِلَىٰ حَرَمٍ
كَمَاسَرَى الْبَدْرُ فِى دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ
وَبِتَّ تَرْقَىٰ إِلَى أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً
مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
وَقَدَّ مَتْكَ جَمِيْعُ الْأَنْبِيَاءِبِهَا
وَالرُّسْلِ تَقْدِيْمَ مَخْدُوْمٍ عَلَى خَدَمِ
وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ
فِى مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيْهِ صَاحِبَ الْعَلَمِ
حَتَّىٰ إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًالِمُسْتَبِقٍ
مِنَ الدُّنُوِّ وَلَامَرْقًى لِمُسْتَنِمِ
حَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالْإِضَافَةِ إِذْ
نُوْدِيْتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ الْمُفْرَدِ الْعَلَمِ
كَيْمَا تَفُوْزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ
عَنِ الْعُيُوْنِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتَمِ
فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرِكٍ
وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ
وَجَلَّ مِقْدَارُمَاوُلِّيْتَ مِنْ رُتُبٍ
وَعَزَّ إِدْرَاكُ مَاأُوْلِيْتَ مِنْ نِعَمِ
بُشْرَىٰ لَنَا مَعْشَرَالْإِسْلَامِ إِنَّ لَنَا
مِنَ الْعِيَانَةِرُكْنًا غَيْرَمُنْهَدِمِ
لَمَّا دَعَاٱللّٰهُ دَاعِيْنَا لِطَاعَتِهِ
بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّاأَكْرَمَ الْأُمَامِ

اَلْفَصْلُ الـسَّامِنُ

فِى جِهَادِ النَّبِيِّ صَلَى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

رَاعَتْ قُلُوْبَ الْعِدَاأَنْبَاءُبِعْثَتِهِ
كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلًا مِنَ الْغَنَمِ
مَازَالَ يَلْقَاهُمْ فِى كُلِّ مُعْتَرَكٍ
حَتَّىٰ حَكَوْا بِالْقَنَا لَحْمًاعَلَى وَضَمِ
وَدُّواالْفِرَارَفَكَادُوايَغْبِطُوْنَ بِهِ
أَشْلَاءَشَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرَّخَمِ
تَمْضِى اللَّيَالِى وَلَايَدْرُوْنَ عِدَّتَهَا
مَالَمْ تَكُنْ مِنْ لَيَالِى الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ
كَأَنَّمَاالدِّيْنُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ
بِكُلِّ قَرْمٍ إِلَى لَحْمِ الْعِدَاقَرِمِ
يَجُرُّبَحْرَخَمِيْسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍ
يَرْمِى بِمَوْجٍ مِنَ الْأَطْبَالِ مُلْتَطِمِ
مِنْ كُلِّ مُنْتَدِبٍ لِلّٰهِ مُحْتَسِبٍ
يَسْطُوْبِمُسْتَأْصِلٍ لِلْكُفْرِمُصْطَلِمِ
حَتَّىٰ غَدَتْ مِلَّةُ الْإِسْلَامِ وَهْيَ بِهِمْ
مِنْ بَعْدِغُرْبَتِهَامَوْصُوْلَةَ الرَّحِمِ
مَكْفُوْلَةً أَبَدًامِنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ
وَخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ
هُمُ الْجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مُصَادِمَهُمْ
مَاذَارَأَىٰ مِنْهُمْ فِى كُلِّ مُصْطَدَمِ
وَسَلْ حُنَيْنًاوَسَلْ بَدْرًاوَسَلْ أُحُدًا
فَصُوْلُ حَتْفٍ لَهُمْ أَدْهَىٰ مِنَ الْوَخَمِ
الْمُصْدِرِى الْبِيْضِ حُمْرًا بَعْدَمَاوَرَدَتْ
مِنَ الْعِدَا كُلَّ مُسْوَدٍّ مِنَ اللِّمَمِ
وَالْكَاتِبِيْنَ بِسُمْرِ الْخَطِّ مَاتَرَكَتْ
أَقْلَامَهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنْعَجِمِ
شَاكِى السِّلَاحِ لَهُمْ سِيْمَا تُمَيِّزُهُمْ
وَالْوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيْمَاعَنِ السَّلَمِ
تَهْدِى إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمُ
فَتَحْسَبُ الزَّهْرَ فِى الْأَكْمَامِ كُلَّ كَمِى
كَأَنَّهُمْ فِى ظُهُوْرِ الْخَيْلِ نَبْتُ رُبًا
مِنْ شِدَّةِ الْحَزْمِ لَامِنْ شِدَّةِ الْحُزُمِ
طَارَتْ قُلُوْبُ الْعِدَا مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا
فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْبَهْمِ وَالْبُهَمِ
وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُوْلِ اللّٰهِ نَصْرَتُهُ
إِنْ تَلْقَهُ الْأُسْدُ فِى آجَامِهَا تَجِمِ
وَلَنْ تَرَىٰ مِنْ وَلِىٍّ غَيْرَ مُنْتَصِرٍ
بِهِ وَلَامِنْ عَدُوٍّ غَيْرَ مُنْقَصِمِ
أَحَلَّ أُمَّتَهُ فِى حِرْزِ مِلَّتِهِ
كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الْأَشْبَالِ فِى أَجَمِ
كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللّٰهِ مِنْ جَدِلٍ
فِيْهِ وَكَمْ خَصَمَ الْبُرْهَانُ مِنْ خَصَمِ
كَفَاكَ بِالْعِلْمِ فِى الْأُمِّىِّ مُعْجِزَةً
فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيْبِ فِى الْيُتُمِ

اَلْفَصْلُ الـتَّاسِعُ

فِى التَّوْسِلِ بِالنَّبِيِّ صَلَى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

خَدَمْتُهُ بِمَدِيْحٍ أَسْتَقِيْلُ بِهِ
ذُنُوْبَ عُمْرٍ مَضَىٰ فِى الشِّعْرِ وَالْخِدَمِ
إِذْ قَلَّدَ اِنَى مَاتُخْشَىٰ عَوَاقِبُهُ
كَأَنَّنِى بِهِمَا هَدْىٌ مِنَ النِّعَمِ
أَطَعْتُ غَىَّ الصِّبَافِى الْحَالَتَيْنِ وَمَا
حَصَلْتُ إِلَّاعَلَى الْآثَامِ وَالنَّدَمِ
فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فِى تِجَارَتِهَا
لَمْ تَشْتَرِ الدِّيْنَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ
وَمَنْ يَبِعْ آجِلًا مِنْهُ بِعَاجِلِهِ
يَبِنْ لَهُ الْغَبْنُ فِى بَيْعٍ وَفِى سَلَمِ
إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِى بِمُنْتَقِضٍ
مِنَ النَّبِىِّ وَلَاحَبْلِى بِمُنْصَرِمِ
فَإِنَّ لِى ذِمَّةً مِنْهُ بِتَسْمِيَتِى
مُحَمَّدًاوَهْوَأَوْفَى الْخَلْقِ بِالذِّمَمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ فِى مَعَادِى آخِذًابِيَدِى
فَضْلًاوَإِلَّافَقُلْ يَازَلَّةَ الْقَدَمِ
حَاشَاهُ أَنْ يَحْرِمَ الرَّاجِى مَكَارِمَهُ
أَوْيَرْجِعَ الْجَارُ مِنْهُ غَيْرَمُحْتَرَمِ
وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِى مَدَائِحَهُ
وَجَدْتُهُ لِـخَلَاصِى خَيْرَ مُلْتَزِمِ
وَلَنْ يَفُوْتَ الْغِنَىٰ مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْ
إِنَّ الْـحَيَا يُنْبِتُ الْأَزْهَارَ فِى الْأَكَمِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَاالَّتِىٱقْتَطَفَتْ
يَدَا زُهَيْرٍ بِمَاأَثْنَىٰ عَلَىٰ هَرَمِ

اَلْفَصْلُ الْعَـاشِرُ

فِى الْمُنَاجَاةِ وَعَرْضِ الْحَاجَاتِ

يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَالِيْ مَنْ أَلُـوذُ بِهِ
سِوَاكَ عِنْدَ حُلُوْلِ الحَادِثِ العَمَمِ
وَلَنْ يَضِيْقَ رَسُوْلَ اللّٰهِ جَاهُكَ بِيْ
إِذَا الْكَرِيْمُ تَجَلَّىٰ بِاسْمِ مُنْتَقِمِ
فَإِنَّ مِنْ جُوْدِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ
يَا نَفْسُ لَاتَقْنَطِيْ مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ
إِنَّ الْكَبَآئِرَ فِى الْغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ
لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّى حِيْنَ يَقْسِمُهَا
تَأْتِي عَلىٰ حَسَبِ الْعِصْيَانِ فِي الْقِسَمِ
يَارَبِّ وَٱجْعَلْ رَجَائِى غَيْرَ مُنْعَكِسٍ
لَدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِى غَيْرَ مُنْخَرِمِ
وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ فِي الدَّارَيْنِ إِنَّ لَهُ
صَبْرًا مَتٰى تَدْعُهُ الْأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ
وَأْذَنْ لِسُحْبِ صَلاَةٍ مِنْكَ دَائِمَةً
عَلَى النَّبِىِّ بِمُنْهَلٍّ وَمُنْسَجِمِ
مَارَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيحُ صَبًا
وَأَطْرَبَ الْعِيْسَ حَادِى الْعِيْسِ بِالنَّغَمِ
ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرٍ
وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ عُثْمَانَ ذِي الْكَرَمِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِيْنَ فَهُمْ
أَهْلُ التُّقٰى وَالنَّقَا وَالحِلْمِ وَالْكَرَمِ
يَا رَبِّ بِالمُصْطَفَىٰ بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا
وَاغْفِرْ لَنَا مَامَضَىٰ يَاوَاسِعَ الْكَرَمِ
وَاغْفِرْ إِلٰهِى لِكُلِّ الْمُسْلِمِيْنَ بِمَا
يَتْلُوْنَ فيِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَىٰ وَفِي الْحَرَمِ
بِجَاهِ مَنْ بَيْتَهُ فيِ طَيْبَةٍ حَرَمٌ
وَاسْمُهُ قَسَمٌ مِنْ أَعْظَمِ الْقَسَمِ
وَهٰذِهِ بُرْدَةُ المُخْتَارِقَدْخُتِمَتْ
وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ فِى بِدْءٍ وَفِى خَتَمِ
أَبْيَاتُهَا قَدْ أَتَتْ سِتِّيْنَ مَعْ مِائَةٍ
فَرِّجْ بِهَاكَرْبَنَا يَاوَاسِعَ الْكَرَمِ

اَلْقَصِيْدَةُ الْمُضَرِّيَّةُ
Qashidah Mudharriyah
يَارَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ
وَالْأَنْبِيَاوَجَمِيْعِ الرُّسْلِ مَاذُكِرُوْا
وَصلِّ رَبِّ عَلَى الهَادِى وَشِيْعَتِهِ
وَصَحْبِهِ مَنْ لِطَيِّ الدِّيْنِ قَدْ نَشَرُوْا
وَجَاهَدُوْا مَعَهُ فِى اللّٰهِ وَاجْتَهَدُوْا
وَهَاجَرُوْا وَلَهُ آوَوْا وَقَدْ نَصَرُوْا
وَبَيِّنُوا الْفَرْضَ وَالْمَسْنُوْنَ وَاعْتَصَبُوا
لِلّٰهِ وَاعْتَصَمُوا بِاللّٰهِ فانْتَصُرُوا
أَزْكَىٰ صَلَاةٍ وأَنْمَاهَا وأَشْرَفَهَا
يُعَطِّرُ الْكَوْنَ رَيًّا نَشْرِهَا الْعَطِرُ
مَعْبُوْقَةً بِعَبِيْقِ الْمِسْكِ زَاكِيَةً
مِنْ طِيْبِهَا أَرَجُ الرِّضْوَانِ يَنْتَشِرُ
عَدَّ الحَصَىٰ والثَّرَىٰ وَالرَّمْلِ يَتْبَعُهَا
نَجْمُ السَّمَا ونَبَاتُ الْأَرْضِ وَالمَدَرُ
وَعَدَّ وَزْنِ مَثَاقِيْلِ الْجِبَالِ كَمَا
يَلِيْهِ قَطْرُ جَمِيْعِ الْمَاءِ وَالمَطَرُ
وَعَدَّ مَا حَوَتِ الْأَشْجَارُ مِنْ وَرَقٍ
وَكُلِّ حَرْفٍ غَدَا يُتْلَىٰ ويُسْتَطَرُ
وَالْوَحْشِ وَالطَّيْرِ وَالْأَسْمَاكِ مَعْ نَعَمٍ
يَلِيْهِمُ الْجِنُّ وَالْأَمْلَاكُ وَالْبَشَرُ
وَالذَّرُّوالنَّمْلُ مَعْ جَمْعِ الْـحُبُوْبِ كَذَا
وَالشَّعْرُ وَالصُّوْفُ وَالْأَرْيَاشُ وَالْوَبَرُ
وَمَا أَحَاطَ بِهِ الْعِلْمُ المُحِيْطُ وَمَا
جَرَىٰ بِهِ الْقَلَمُ الْمَأْمُوْرُ وَالْقَدَرُ
وَعَدَّ نَعْمَائِكَ اللَّاتِيْ مَنَنْتَ بِهَا
عَلَى الْخَلَائِقِ مُذْ كَانُوْا وَمُذْ حُشِرُوْا
وَعَدَّ مِقْدَارِهِ السَّامِي الَّذِيْ شَرُفَتْ
بِهِ النَّبِيُّوْنَ وَالْأَمْلَاكُ وَافْتَخَرُوْا
وَعَدَّ مَا كَانَ فِى الْأَكْوَانِ يَا سَنَدِى
وَمَا يَكُوْنُ إِلَىٰ أَنْ تُبْعَثَ الصُّوَرُ
في كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ يَطْرِفُوْنَ بِهَا
أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِيْنَ أَوْ يَذَرُوْا
مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِيْنَ مَعْ جَبَلٍ
وَالْفَرْشِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِي وَمَا حَصَرُوْا
مَاأَعْدَمَ اللّٰهُ مَوْجُوْدًا وَأَوْجَدَ
مَعْدُوْمًاصَلَاةً دَوَامًا لَيْسَ تَنْحَصِرُ
تَسْتَغْرِقُ الْعَدَّ مَعْ جَمْعِ الدُّهُوْرِكَمَا
تُحِيْطُ بِالْـحَدِّ لَاتُبْقِى وَلَاتَذَرُ
لَاغَايَةً وَٱنْتِهَاءً يَاعَظِيْمُ لَهَا
وَلَالَهَا أَمَدٌ يُقْضَىٰ فَيُعْتَبَرُ
وَعَدَّ أَضْعَافِ مَاقَدْ مَرَّمِنْ عَدَدِ
مَعْ ضِعْفِ أَضْعَافِهِ يَامَنْ لَهُ الْقَدَرُ
كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَىٰ سَيِّدِى وَكَمَا
أَمَرْتَنَاأَنْ نُصَلِّى أَنْتَ مُقْتَدِرُ
مَعَ السَّلَامِ كَمَا قَدْ مَرَّ مِنْ عَدَدٍ
رَبِّى وَضَاعِفْهُمَا وَالْفَصْلُ مُنْتَشِرُ
وَكُلُّ ذٰلِكَ مَضْرُوْبٌ بِحَقِّكَ فِى
أَنْفَاسِ خَلْقِكَ إِنْ قَلُّوْاوَإِنْ كَثُرُوْا
يَارَبِّ وَٱغْفِرْلِقَارِيهَاوَسَامِعِهَا
وَالْمُسْلِمِيْنَ جَمِيْعًا أَيْنَمَاحَضَرُوْا
وَوَالِدِيْنَاوَأَهْلِيْنَاوَجِيْرَتِنَا
وَكُلُّنَاسَيِّدِى لِلْعَفْوِمُفْتَقِرُ
وَقَدْ أَتَيْتَ ذُنُوْبًا لَاعِدَادَلَهَا
لٰكِنَّ عَفْوَكَ لَايُبْقِى وَلَايَذَرُ
وَالْهَمُّ عَنْ كُلِّ مَاأَبْغِيْهِ أَشْغَلَنِى
وَقَدْأَتَىٰ خَاضِعًا وَالْقَلْبُ مُنْكَسِرُ
أَرْجُوْكَ يَارَبِّ فِى الدَّارَيْنِ تَرْحَمُنَا
بِجَاهِ مَنْ فِى يَدَيْهِ سَبَّحَ الْحَجَرُ
يَارَبِّ أَعْظِمْ لَنَا أَجْرًا وَمَغْفِرَةً
فَإِنَّ جُوْدَكَ بَحْرٌ لَيْسَ يَنْحَصِرُ
وَٱقْضِ دُيُوْنًا لَهَا الْأَخْلَاقُ ضَائِفَةٌ
وَفَرِّجِ الْكَرْبَ عَنَّا أَنْتَ مُقْتَدِرُ
وَكُنْ لَطِيْفًا بِنَا فِى كُلِّ نَازِلَةٍ
لُطْفًا جَمِيْلًابِهِ الْأَهْوَالُ تَنْحَسِرُ
جَلَالَةً نَزَلَتْ فِى مَدْحِهِ السُّوَرُ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُخْتَارُمَاطَلَعَتْ
شَمْسَ النَّهَارِوَمَاقَدْ شَعْشَعَ الْقَمَرُ
ثُمَّ الرِّضَاعَنْ أَبِى بَكْرٍخَلِيْفَتِهِ
مَنْ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ لِلدِّيْنِ يَنْتَصِرُ
وَعَنْ أَبِى حَفْصٍ اَلْفَارُوْقِ صَاحِبِهِ
مَنْ قَوْلُهُ الْفَصْلُ فِى أَحْكَامِهِ عُمَرُ
وَجُدْ لِعُثْمَانَ ذِى النُّوْرَيْنِ مَنْ كَمُلَتْ
لَهُ الْمُحَاسِنُ فِى الدَّارَيْنِ وَالظَّفَرُ
كَذَا عَلِىٌّ مَعَ ٱبْنَيْهِ وَأُمِّهِمَا
أَهْلُ الْعَبَاءِكَمَا قَدْجَاءَنَا الْخَبَرُ
كَذَاخَدِيْجَتُنَاالْكُبْرَى الَّتِى بَذَلَتْ
أَمْوَالَهَا لِرَسُوْلِ اللّٰهِ يَنْتَصِرُ
وَالطَّاهِرَاتُ نِسَاءُ الْمُصْطَفَىٰ وَكَذَا
بَنَاتُهُ وَبَنُوْهُ كُلَّمَا ذُكِرُوْا
سَعْدٌ سَعِيْدُبْنُ عَوْفٍ طَلْحَةٌ وَأَبُو
عُبَيْدَةٍ وَزُبَيْرٌ سَادَةٌ غُبَرُ
وَحَمْزَةٌ وَكَذَبَ االْعَبَّاسُ سَيِّدُنَا
وَنَجْلُهُ الْـخَبْرُ مَنْ زَالَتْ بِهِ الْغِيَرُ
وَالْآلُ وَالصَّحْبُ وَالْأَتْبَاعُ قَاطِبَةً
مَاجَنَّ لَيْلُ الدَّيَاجِى أَوْبَدَ السَّحَرُ
مَعَ الرِّضَامِنْكَ فِى عَفْوٍ وَعَافِيَةٍ
وَحُسْنِ خَاتِمَةٍ إِنْ يَنْقَضِى الْعُمُرُ

اَلْقَصِيْدَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ
Qashidah Muhammadiyyahh

مُحَمَّدٌ اَشْرَفُ الْأَعْـرَابِ وَالْعَجَـمِ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِىْ عَلَى قَدَمِ
Muhammad is the most noble of the Arabs and the non-Arabs (‘Ajam). Muhammad is the best of those who walk by footstep
Muhammad adalah yang paling mulia untuk bangsa Arab dan Non Arab (‘Ajam). Muhammad adalah yang terbaik dari semua orang yang berjalan di muka bumi

مُحَمَّدٌ بَاسِـطُ الْمَعْـرُوْفِ جَامِعُهُ
مُحَمَّدٌ صَـاحِبُ الْإِحْسَـانِ وَالْكَـرَمِ
Muhammad encompasses all that is good. Muhammad is the owner of excellence and nobility
Muhammad adalah luas kebaikannya, Dialah pengumpulnya. Muhammad adalah penghulu segala kebaikan dan kemuliaan

مُحَمَّدٌ تَاجُ رُسْــلِ اللّٰهِ قَاطِبَـةً
مُحَمَّدٌ صَادِقُ الْأَقْـوَالِ وَالْكَـلِـمِ
Muhammad is the crown of the Messengers of Allah, without exception. Muhammad is the most truthful in words and speech
Muhammad adalah mahkota para Rasul Allah, seluruhnya. Muhammad adalah yang paling jujur dalam tutur kata dan ucapan

مُحَمَّدٌ ثَابِتُ الْمِيْثَاقِ حَافِـظُـهُ
مُحَمَّدٌ طَـيِّبُ الْأَخْـلَاقِ وَالشِّـيَـمِ
Muhammad is firm in his promise, guarding it. Muhammad is good-natured in manners and character
Muhammad selalu menepati janjinya, menjaganya. Muhammad sangat baik akhlak dan pribadinya

مُحَمَّدٌ رُوِيَتْ بِالنُّـوْرِطِيْنَـتُـهُ
مُحَمَّدٌ لَمْ يَـزَلْ نُوْرًا مِنَ الْقِـــدَمِ
Muhammad, his nature was given divine light to drink. Muhammad his light has continued from ancient time
Muhammad, sifat-sifatnya diturunkan dari cahaya (nur) Ilahi. Muhammad cahayanya terus menerus bersinar sejak dulu kala

مُحَمَّدٌ حَاكِـــمٌ بِالْعَـدْلِ ذُوْ شَـرَفٍ
مُحَمَّدٌ مَعْـدِنُ الْإِنْعَــامِ وَالْحِـكَمِ
Muhammad judges with justice, possessing honour.Muhammad is a treasure-trove of blessings and wisdom
Muhammad adalah hakim yang adil, memiliki wibawa. Muhammad adalah sumber keberkahan (nikmat) dan hikmah

مُحَمَّدٌ خَيْرُ خَلْقِ اللّٰهِ مِنْ مُضَـرٍ
مُحَمَّدٌ خَـيْرُ رُسْــلِ اللّٰهِ كُــلِّـهِـمِ
Muhammad is the best of the creation of Allah, from the lineage of Mudar. Muhammad is the best of all the Messengers of Allah
Muhammad adalah makhluk terbaik dari semua ciptaan Allah, dari garis keturunan Mudhar. Muhammad adalah yang terbaik dari semua Rasul Allah

مُحَمَّدٌ دِيْنُــهُ حَقٌّ نَــدِيْنُ بِــهِ
مُحَمَّدٌ مُجْــمِـلًا حَـقًّـا عَلَى عَـلَـمِ
Muhammad, his way of life is truth, we follow it with him. Muhammad comprehensive excellence, truly is his distinguishing mark
Muhammad, agamamya adalah kebenaran, kita mengikuti kebenarannya. Muhammad adalah kebenaran yang sebenar-benarnya

مُحَمَّدٌ ذِكْــرُهُ رَوْحٌ لِأَنْفُسِــنَا
مُحَمَّدٌ شُـكْــرُهُ فَرْضٌ عَلَى الْأُمَــمِ
Muhammad, his mention is a refreshment for our souls. Muhammad thanking him is an obligation upon the communities
Muhammad, mengingati namanya (bersholawat) merupakan penentram bagi ruh (jiwa) kita. Muhammad, berterima kasih kepadanya adalah kewajiban bagi umatnya

مُحَمَّدٌ زِيْنَــةُ الدُّنْيَـا وَبَـهْـجَــتُـهَـا
مُحَمَّدٌ كَــاشِـفُ الْغُــمَاتِ وَالظُّـلَـمِ
Muhammad is the adornment of the world and its splendour. Muhammad is the one who removes the grief and the gloom
Muhammad adalah perhiasan dunia dan pemberi suka cita Muhammad adalah penghibur lara dari kesedihan dan kegelapan

مُحَمَّدٌ سَــيِّـدٌ طَـابَتْ مَنَــاقِبُــهُ
مُحَمَّدٌ صَـاغَـهُ الرَّحْمٰـنُ بِالنِّـعَـمِ
Muhammad is a master, his virtuous deeds are delightful. Muhammad the Merciful shaped him with kindness
Muhammad adalah penghulu kebaikan. Muhammad, diberikan sebaik-baik nikmat oleh Allah

مُحَمَّدٌ صَفْـوَةُ الْبَـارِىْ وَخِـيْرَتُهُ
مُحَمَّدٌ طَـاهِــرٌمِنْ سَـائِـرِالتُّـهَــمِ
Muhammad, the elite of the Creator and His choice. Muhammad innocent of all accusations
Muhammad, adalah sosok anggun dari semua penciptaan makhluk Allah. Muhammad terpelihara dari perbuatan dosa dan dari semua sangkaan

مُحَمَّدٌ ضَـاحِكٌ لِلضَّـيْـفِ مُكْــرِمُهُ
مُحَمَّدٌ جَــارُهُ وَاللّٰهُ لَــمْ يُضَــمِ
Muhammad laughs for his guest, honouring him. Muhammad by Allah! His neighbour is never harmed
Muhammad murah senyum pada tamunya, menghormati tamunya. Muhammad yang dekat padanya demi Allah tidak pernah dirugikan

مُحَمَّدٌ طَـابَتِ الدُّنْيَــا بِـبِـعْـثَـتِـهِ
مُحَمَّدٌ جَــاءَ بِالْآيَــاتِ وَالْحِــكَـمِ
Muhammad, the world became pleasant through his mission. Muhammad he came with proofs and wisdom
Muhammad, dunia menjadi menyenangkan melalui misinya (risalahnya). Muhammad ia datang dengan bukti (mukjizat) dan hikmah

مُحَمَّدٌ يَوْمَ بَعْثِ النَّــاسِ شَــافِـعُنَــا
مُحَمَّدٌ نُوْرُهُ الْهَــادِىْ مِنَ الظُّـلَمِ
Muhammad, on the day of the raising of mankind, he is our intercessor. Muhammad his light is the guide out of darkness
Muhammad, pada Hari Pembalasan, dia adalah perantara (pemberi syafaat/pertongongan) kita. Muhammad cahayanya adalah panduan keluar dari kegelapan

مُحَمَّدٌ قَــائِــمٌ لِلّٰهِ ذُوْ هِـمَـمٍ
مُحَمَّدٌ خَـاتَـمٌ لِلـرُّسْـلِ كُــلِّـهِــمِ
Muhammad, standing for Allah, filled with eagerness. Muhammad is the Seal of all the Messengers
Muhammad, dalam mengabdi (beribadah) pada Allah penuh dengan semangat. Muhammad adalah Penutup semua Rasul.